ميرزا حسين النوري الطبرسي
26
خاتمة المستدرك
وردّه في الفوائد « 1 » ، وأطال الكلام بما لا نرى حاجة في نقله . والذي ينبغي أن يقال ، هو : أنّ مراد القيل ، إنْ كان بيان معنى العبارة ومدلولها ، بأن يكون معنى قولهم : تصحيح ما يصح عنه : أي ثِقَة وسبق الكلام لإفادة هذا المعنى ، فلا أظن أحداً يحتمله ؛ لوضوح التغاير والتباين بين مفاد الكلمة ومدلول الجملة ، بل التعبير عن الوثاقة بها أشبه شيء بالأكل من القفا ، ولفظ ثقة من الألفاظ الدائرة الشائعة ، لا داعي للتعبير عنها بما لا ينطبق عليها مدلوله إلَّا بعد التكلَّف والبيان . وإنْ كان المراد بيان إفادة العبارة وجود الوثاقة في الجماعة ، ولو بالدلالة الالتزامية وإنْ سيقت العبارة لبيان معنى آخر فهذا حقّ وعليه المحققون ، حتى من المشهور الذين قالوا : أنّ معنى العبارة صحّة ما رووه إذا صحّت الرواية إليهم ، فلا يلاحظ ما بعدهم إلى المعصوم ( عليه السّلام ) وإن كان فيه ضعيف ، كما نصّ عليه الأُستاذ الأكبر في أوّل عنوان كلامه في بيان معنى الإجماع « 2 » . وعليه ، فلا وَقْع لإيراد شارح الاستبصار أصلًا ، إذ الإجماع وقع على تصحيح رواياتهم ، الذي يلزمه وجود الوثاقة فيهم ، وهذا المعنى مختص بهم ، لا يشاركهم أحد فيه ، ولم يقع على نفس الوثاقة فيسئل عن وجه الاختصاص ، لوجود الشريك أو الشركاء لهم على تأمّل فيه ، كما بيّنه في الفوائد « 3 » ، نعم لا بُدّ من بيان وجه الملازمة . فنقول : إن كان المراد من الصحيح في المقام هو باصطلاح المتأخرين وإنْ وقع اللفظ في كلام الكشي ومشايخه ، وهم من القدماء -
--> « 1 » فوائد الوحيد البهبهاني : 6 . « 2 » فوائد الوحيد البهبهاني : 6 . « 3 » فوائد الوحيد البهبهاني : 7 .